منتدي الدعم الفني وضمان الجودة بطما

نحن سعداء بوجودك معنا إذا كنت عضوا تفضل بالدخول وإذا كنت زائرا يسعدنا جدا أن تصبح من أسرتنا وأن تساهم معنا في نشر فكرِ تربوي راقِ

شاركنا بأفكارك لنصنع معا مستقبلا أفضل

شاركنا جهود التطوير لا تشاهد وترحل


    من ارشيف الادارية العليا السلطة المختصة بتوزيع مهمة التدريس

    شاطر
    avatar
    سيد حلمى سيد
    مشرف المنتدى القانوني
    مشرف المنتدى القانوني

    عدد المساهمات : 745
    نقاط : 2145
    تاريخ التسجيل : 23/03/2009
    العمر : 40

    من ارشيف الادارية العليا السلطة المختصة بتوزيع مهمة التدريس

    مُساهمة  سيد حلمى سيد في الثلاثاء مايو 05, 2009 11:34 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا
    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد مجدى محمد خليل وعويس عبدالوهاب عويس وحسنى سيد محمد ومحمد عبدالحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة

    * إجراءات الطعن

    في يوم الأربعاء الموافق 18/8/1993 أودع السيد الأستاذ/ ........... المحامى بصفته وكيلاً عن السيد/ ............. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 4213 لسنة 39 قضائية ضد السيدين/ محافظ الجيزة ووكيل وزارة التربية والتعليم بالجيزة، في حكم محكمة القضاء الإدارى (دائرة الجزاءات) بجلسة 5/7/1993 في الدعوى رقم 1830 لسنة 46 قضائية، والقاضى (بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً، وإلزام المدعى المصروفات)، وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن - ولما تضمنه من أسباب - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه - وبإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب عليه من آثرا، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
    وأعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب عليه من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
    وتحددت جلسة 11/7/1994 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبها نظر وبجلسة 14/11/1994 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 3/12/1994 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
    من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
    ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن السيد/ ............. أقام أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة الجزاءات) الدعوى رقم 1830 لسنة 46 قضائية ضد السيدين/ محافظ الجيزة، ووكيل وزارة التربية والتعليم بالجيزة، بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/12/1991 طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار نقله من مدرسة الشهيد جواد حسنى إلى مدرسة أخرى، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
    وقال في شرح أسانيد دعواه أنه يعمل مدرساً بمدرسة الشهيد جواد حسنى الابتدائية، لمدة قاربت على عشر سنوات، وتقاريره ممتازة، وقد منعته ناظرة المدرسة من تدريس المواد الثقافية، وقصرت عمله على تدريس التربية الفنية، فتقدم بشكوى إلى السيد/ مدير عام إدارة شمال الجيزة التعليمية الذى أحالها إلى الشئون القانونية التى انتهت إلى أحقيته في تدريس المواد الثقافية بجانب تدريس التربية الفنية، ووافق المدير العام على هذا الرأى بتاريخ 5/10/1991، وأصدر قراراً بذلك أبلغ لناظرة المدرسة، إلا أنها والمديرة تضامنا وتمكنتا من أن يستصدرا قراراً من المدعى عليه الثانى بنقله إلى مدرسة أخرى بعيدة عن مسكنه، ولما كان هذا القرار لا يستهدف الصالح العام، وصدر مشوباً بإساءة استعمال السلطة، إذ أنه تغيا عقاب المدعى، والتحايل على قرار مدير عام إدارة شمال الجيزة التعليمية في 5/10/1991 السالف ذكره، لذلك فهو يقيم دعواه للحكم له بوقف تنفيذه، ثم إلغائه.
    وبجلسة 5/5/1993 حكمت محكمة القضاء الإدارى (دائرة الجزاءات) "بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً، وألزمت المدعى المصروفات".
    وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن الثابت أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 23/10/1991 وأقام المدعى دعواه بتاريخ 10/12/1991، فمن ثم فإنها تكون مقبولة شكلاً أما عن موضوعها فإن الأوراق قد خلت مما يفيد أن نقل المدعى بتاريخ 23/10/1991 من مدرسة الشهيد جواد حسنى حيث كان يشغل وظيفة مدرس تربية فنية، إلى مدرسة الباطل على الجمال، قصد به التنكيل بالمدعى أو توقيع عقوبة مقنعة عليه، فلم يثبت من الأوراق اتهامه بأية مخالفات، ومع التسليم بما ذكره المدعى من أن نقله كان بسبب شكواه التى استجابت لها الإدارة فإن هذا ليس من شأنه أن يشين القرار المطعون فيه بسوء استعمال السلطة، لأن تكليف المدعى بتدريس التربية الفنية دون المواد الثقافية يرجع إلى سلطة المدرسة التقديرية في هذا الشأن وحسب حاجاتها إلى قيام المدعى بتدريس المواد الثقافية من عدمه، ومن ثم فإن قيام الجهة الإدارية بنقله إلى مدرسة أخرى تكون في حاجة إلى من يقوم إلى تدريس المواد الثقافية وتحقيقاً لرغبة المدعى في تدريس هذه المواد يكون قد تغيا الصالح العام، وجاء متفقاً مع صحيح حكم القانون، مما يتعين معه الحكم برفض الدعوى.
    ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه صدر مشوباً بالقصور في التسبيب ومخالفة الواقع، والخطأ في تطبيق القانون، لأنه أغفل ما قدمه المدعى من مستندات تثبت أن نقله لم يكن بسبب أن مدرسة الشهيد جواد حسنى الابتدائية لم تعد بحاجة إليه لتدريس المواد الثقافية، إذ أنه استمر يعمل بهذه المدرسة لمدة عشر سنوات مدرساً لهذه المواد إلى جانب التربية الفنية الأمر الذى يؤكد أنه لا يوجد غيره يقوم بتدريسها، ولم يكن بسبب حاجة المدرسة التى نقل إليها لتدريس هذه المواد، وإنما كان بسبب صدور قرار الإدارة التعليمية بعودة المدعى لتدريس المواد الثقافية وتكليف المدرسة تنفيذ قرار الإدارة التعليمية الصادر بتاريخ 5/10/1991، ورغبة ناظرة المدرسة ومديرتها في عدم تنفيذ قرار الإدارة التعليمية، التى مارست اختصاصها، بناء على شكواه، ولأن سلطة المدرسة مقيدة بالمادة المعين المدرس لتدريسها، مما لا يجوز معه حرمانه من عمله الذى يقوم بأدائه، خاصة أنه معروف وطبقاً للتعليمات أنه توجد استمارات برغبات النقل، وأن رأى الرئيس المباشر في حالة النقل يجب أن يكون لصالح العمل.
    ومن حيث إن الثابت من الأوراق التى أودعها المدعى (الطاعن) ملف الدعوى لم تجحدها الإدارة، ومن مذكرات دفاع الإدارة أن المدعى (الطاعن) كان يشغل وظيفة مدرس أول مشرف بمدرسة الشهيد جواد حسنى الابتدائية، وكان يقوم بتدريس المواد الثقافية بجانب تدريس التربية الفنية، إلا أن إدارة المدرسة رأت أن يسند إليه فقط تدريس التربية الفنية، وإسناد تدريس المواد الثقافية إلى من هو مؤهل لتدريسها، وبحسبان أن المدعى مؤهل لتدريس التربية الفنية الأمر الذى حدا بالمدعى إلى الشكوى إلى السيد/ مدير عام إدارة شمال الجيزة التعليمية الذى أحال الموضوع إلى الشئون القانونية، وانتهى بعد بحثه إلى التقرير بتاريخ 5/10/1991 بأن يقوم المدعى بتدريس المواد الثقافية بجانب تدريس التربية الفنية بمدرسة جواد حسنى الابتدائية وأرسل السيد/ مدير الشئون القانونية بإدارة شمال الجيزة التعليمية كتابه رقم 495 بتاريخ 5/10/1991 إلى إدارة المدرسة المذكورة يخطرها فيها بهذا القرار إلا أن مدير شئون العاملين (تنقلات) بإدارة شمال الجيزة التعليمية أرسل مستخرجاً من أمر النقل الصادر بتاريخ 23/10/1991 بشأن نقل المدعى من مدرس أول مشرف تربية فنية وجمال صناعى بمدرسة جواد حسنى الابتدائية، إلى مدرس أول مشرف تربية فنية وجمال صناعى لمدرسة البطل على الجمال، وبتاريخ 26/10/1991 أرسلت المدرسة المنقول منها إخلاء طرف إدارى إلى المدرسة المنقول إليها المدعى، ليتسلم بها العمل اعتباراً من 27/10/1991، وأنذرته كل من المدرستين بذلك بتاريخ 29/10/1991.
    ثم أنذر بذلك بتاريخ 29/10/1991.
    ومن حيث إن سلطة توزيع القائمين بمهمة التدريس على المدارس بمختلف مراحل التعليم، وتقدير مدى ملاءمة هذا التوزيع بالنسبة إلى كل مادة من مواد الدراسة، في ضوء ما تسفر عنه حاجة مرفق التعليم ليس من اختصاص المسئول عن إدارة كل مدرسة وإنما هو أمر منوط بالسلطة المختصة بمديرية التربية والتعليم بالمحافظة، التى لها أن تنقل المدرس بذات وظيفته ودرجته من مدرسة إلى مدرسة أخرى وفقاً لمتطلبات صالح العمل ودواعيه، دون معقب عليها من جهة القضاء ما دام قد خلا قرارها بالنقل من شائبة الانحراف بالسلطة ولم تتعسف في إصداره، أو تهدر حقاً للمدرس المنقول أو تخالف أحكام القانون.
    ومن حيث إنه ولئن كان البين مما تقدم أن المدعى (الطاعن) نقل من وظيفة مدرس أول مشرف ابتدائى للتربية الفنية والجمال الصناعى بمدرسة الشهيد جواد حسنى الابتدائية إلى ذات الوظيفة بمدرسة البطل على الجمال، إلا أن الثابت أن هذا النقل غير مشروع، إذ يتضح من استعراض وقائع النزاع السالف ذكرها، أن الجهة الإدارية لم تستهدف بقرار النقل حاجة مدرسة على الجمال إلى مدرسة لتدريس التربية الفنية والجمال الصناعى، وإنما قصدت إبعاد المدعى (الطاعن) عن مدرسة جواد حسنى الابتدائية، عقب شكواه إلى السيد/ مدير عام الإدارة التعليمية بإدارة شمال الجيزة التعليمية الذى قرر بتاريخ 5/10/1991 بأن يقوم المدعى (الطاعن) بتدريس المواد الثقافية بجانب التربية الفنية، خلافاً لما كانت قد قررته إدارة مدرسة جواد حسنى الابتدائية. ولما كانت الغاية التى رمى إليها قرار النقل المطعون فيه تنأى عن الصالح العام، فإن هذا القرار يكون قد خالف القانون حرياً بالإلغاء، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه مذهباً مغايراً فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغائه، وبإلغاء قرار النقل المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار النقل المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارة المصروفات.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 5:08 am